عبد اللطيف البغدادي
23
الشفاء الروحي
والجسمية وفي عالمية الدنيوي والأخروي ، والدليل على ذلك قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ - وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ - ( [ الأنفال / 25 ] ، أي في الآخرة . وقوله تعالى : ( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً - وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ - ( [ النحل / 97 ] ، أي في الآخرة . وقوله عز من قائل : ( وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا ( [ الإسراء / 83 ] . عزة الدين عند أهله وتضحياتهم لأجله ولما كانت في الدين حياة البشر الحقيقية روحاً وجسماً دنيا وآخرة لذلك كان الدين أعز - عند أهله الحقيقيين من رسل وأنبياء وأوصياء - من كل شئ بعد الله العزيز الكريم فتراهم يتحملون أنواع المكاره والصعاب لأجل إحياء دينهم ، الذي به حياة أممهم ، خصوصاً نبيّنا نبِيُّ الرحمة محمدٌ ( ص ) وأهل بيته الأطهار صلوات الله عليهم الذين ما اكتفوا لأجل حفظ الدين بما بذلوا من جهاد متواصل في سبيله وتلقي أنواع المحن والمصائب لإحيائه ، بل ضحوا بأنفسهم العزيزة دونه كما هو معلوم من سيرتهم المباركة وتضحياتهم الغالية بالغالي والنفيس . إذن . . فعلينا الاقتداء بهم واتباع نهجهم في إعزاز الدين ونظمه والعمل به والموالاة لأهله المخلصين له ، وقد أحسن من قال :